بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم اعيد عليكم موضوع تم طرحه من قبل وتمت مناقشه
موضوع بقلم الأخ : خالد المدفع
26-03-2004, 04:06 am
وكنا نمني النفس ان يجد صداه في الشارع الرياضي وفي
اتحاد كرة القدم .. صحيح سمعنا اشياء بسيطه من الاتحاد
حيال هذا الموضوع ، ولكن لم نرى التطبيق على الواقع .
اترككم مع هذا الموضوع المهم للغاية لانه يتعلق بظواهر درجت
في ملاعبنا الرياضية وبين شبابنا الرياضي .
أعزائي رواد المنتدى الرسمي لنادي الشارقة الثقافي الرياضي ،،،
يسعدني أن أتواصل معكم عبر هذا المنتدى الزاهي بأعضاءه الكرام وذلك من خلال ما يدور في خلجاتي من آراء وأفكار أراها من منظوري الشخصي على أمل أن تلقى هذه الأطروحات الاستحسان والقبول لديكم ،،،
الدور التربوي المفقود..!!
الفرح نزعة داخلية في نفس الإنسان ، وشعور يبدأ في الظهور لحظة بلوغ الفرد لأهدافه المنشودة ، ولا خلاف على أنه حق مشروع لبني البشر طالما حققوا مآربهم وغاياتهم وما يصبون إليه.
فالفرح نقيض للحزن تماماً، كما أنه انفعال مؤقت يبدأ بالتلاشي شيئاً فشيئاً، ولكل فرد منّا طريقته الخاصة في التعبير عن حالة الفرح التي يعيشها، فإما أن يكون في حالة هستيرية تنسيه نفسه أحياناً !، وإما أن يعبر عن فرحته بطريقة متواضعة دون أن يحرج الآخرين من حوله.
وعالم الرياضة لا يخلو من ظواهر الفرح التي تأخذ أشكالاً عديدة ومتنوعة ، فإذا ما تحقق انتصار لأي فريق ، نجد أن الفرحة تعم أوساط اللاعبين والجماهير التي تؤازرهم، ويعيشون حينها نشوة الانتصار ، وكما أسلفت فإن الفرح في هذه الحالة حق مشروع لا يختلف عليه اثنان، فأي إنجاز رياضي يتم تحقيقه من الطبيعي أن تصاحبه فرحة عارمة، ولكن لا بد في هذه الحالة عدم إغفال قيمة التواضع عند النصر، وهي من القيم النبيلة التي تدعو لها الرياضة في مبادئها وأخلاقياتها.
فالتواضع عند النصر هي النقطة التي أسعى لإثارتها في هذا الموضوع خاصة بعد أن تفشت في ملاعبنا وللأسف بعض الظواهر الغريبة والدخيلة المرتبطة أساساً في كيفية التعبير عن حالات الفرح، وخصوصاً لدى تسجيل اللاعبين للأهداف.
فبعض لاعبينا إذا ما أحرزوا أهدافاً في مرمى خصومهم ، يبالغون كثيراً في التعبير عن فرحتهم، فيمارسون تصرفات وحركات مبتذلة بعيدة عن الأخلاق والأعراف الرياضية إذ يقومون بتأدية رقصات في غاية السخافة، وكأنهم في حفلة للرقص لا في ملعب لكرة القدم! ، وانظروا إلى ملاعبنا فسترون العجب!،
فبعضهم يقوم بعمل حركة بهلوانية والآخر يفضل رفع رجله التي سجلت الهدف في وجوه زملائه الذين يمسكون بفردة حذائه واحداً تلو الآخر، معتقدين أن الحذاء كان له الفضل في إحراز اللاعب لهدف فريقه !،
ناهيك أيضاً عن الكثير من التصرفات الغريبة التي تبعث السخرية والاشمئزاز !،
وهناك أيضاً قصات الشعر الغريبة والتقليعات المستوحاه من العادات الدخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية والحديث سيطول إذا سردناها جميعها،
ونؤكد من جديد أن تلك السلوكيات لا تمت بصلة لقيمنا ومبادئنا ، ولكن لا حسيب ولا رقيب في ذلك !
فلاعبونا (البعض منهم طبعاً) تناسوا أن هناك جماهير تتابعهم من المدرجات، ومشاهدين يتابعونهم عن طريق شاشات التلفزة، فلم هذا الإصرار إذن على ممارسة تلك السلوكيات المرفوضة والبعيدة عن الأسس التربوية ؟! ، ولم لا يضع اتحاد الكرة حداً لهذه الظواهر، ويتخذ عقوبات رادعة كالتي يتخذها في بعض المواقف؟!
حقاً إنها ظواهر غريبة تستدعي الوقوف أمامها بكل جدية وحزم، لأن الرياضة أخلاق في المقام الأول وتربوية في مضامينها ، وكم نتمنى أن تزول هذه السلوكيات من ملاعبنا لأنها محل سخرية من الكثيرين، ولها آثار سلبية على النشئ الرياضي الجديد.
والتعبير عن الفرح في ملاعبنا لابد أن يكون وفق حدود وضوابط، لا أن نترك الحبل على الغارب كما يحدث الآن، فلاعبونا وبكل أسف نجد أن اهتماماتهم تنصب أولاً في كيفية ابتكار طرق جديدة في التعبير عن فرحتهم بتسجيل الأهداف وتسريحات آخر موضة!، بدلاً من تركيزهم في خطة اللعب وتنفيذ تعليمات جهازهم الفني!
من مداد القلم
· ملاعبنا فيها العديد من السلوكيات والظواهر الغريبة فخلافاً للرقصات والحركات التي تبدر من البعض ، هناك قصات شعر غريبة وكأننا في مسابقة لاختيار أفضل تسريحة!
· لاعب يتفنن في هز وسطه (على وحده ونص) في مشهد مثير للسخرية فعلاً، وهذا ماشهدناه في إحدى البطولات مؤخراً!
· مسابقات الناشئين تحمل لنا أيضاً بعض هذه الظواهر ، والبركة في لاعبيناً الكبار الذين يمثلون القدوة لهؤلاء الناشئين!
· لاعبونا الذين يحرصون على متابعة المباريات العالمية، عليهم أن يستفيدوا من المهارات والأداء الكروي الراقي، بدلاً من التركيز على الرقصات والتسريحات الغريبة!
اتمنى ان تكون الردود للاستفادة وللعلاج وليست للتجريح والانتقاد السلبي